سجادة
يُعَدّ نسجُ السجّاد الفارسيّ من أكثر الفنون التقليديّة أصالةً واستمراريّةً في إيران، إذ تمتدّ جذوره إلى آلاف السنين. وقد بدأ كحُصُرٍ بسيطةٍ منسوجةٍ من سيقان النباتات والخيزران، ثمّ تطوّر تدريجيًّا إلى سجّادٍ يدويٍّ مُتقَن مصنوعٍ من الصوف والحرير، ليُصبح رمزًا حقيقيًّا للهويّة والإبداع الفارسيّ.
أقدمُ سجّادةٍ فارسيّةٍ معروفة هي سجّادة بازيريك، وتعود إلى القرنين الرابع والخامس قبل الميلاد، وقد اكتُشفت عام 1949. وتشير زخارفُها المعقّدة، التي تُشبه إلى حدٍّ كبير نقوشَ برسيبوليس، إلى أنّها نُسجت في عهد الإمبراطوريّة الأخمينيّة. ويُثبِت هذا الاكتشافُ اللافت أنّ نسجَ السجّاد كان جزءًا لا يتجزّأ من الثقافة الفارسيّة منذ العصور القديمة.
وفي عهد الدولة الصفويّة بلغ فنّ السجّاد الفارسيّ عصرَه الذهبيّ؛ فقد أُنشئت ورشُ عملٍ ملكيّةٌ في عهد الشاه عبّاس، مُنتِجةً روائعَ منسوجةً بخيوط الحرير والذهب والفضّة، يُعرَض العديدُ منها اليوم في أعرق متاحف العالم. وهذه الأعمال لا تعكس مهارةَ النسّاجين الفرس فحسب، بل تجسّد أيضًا رؤيتَهم الفنّيّة الفريدة.
وعلى الرغم من تراجع هذه الصناعة بعد الصفويّين، إلّا أنّها انتعشت في عهد القاجاريّين، حيث اكتسب السجّاد الفارسيّ شعبيّةً متجدّدةً في الأسواق الأوروبيّة. ومنذ ذلك الحين ظلّ السجّاد الفارسيّ من بين أكثر الحِرَف اليدويّة تقديرًا وإقبالًا في مختلف أنحاء العالم.
جمالٌ وأصالةٌ في السجّاد الفارسيّ
إنّ السجّادة الفارسيّة أكثرُ من مجرّد غطاءٍ أرضيّ؛ فهي تحفةٌ فنّيّة وجزءٌ حيٌّ من التراث الثقافيّ. إنّ مزيجَها المتناغم من الأنماط الهندسيّة والزخارف الزهريّة والبيزلي والزخارف العربيّة، إلى جانب الألوان الطبيعيّة الدافئة، يخلق جوًّا من الأناقة والتراث.
وتشمل الموادّ الأساسيّة الصوفَ والقطنَ والحريرَ؛ فالصوفُ والقطنُ يضمنان المتانةَ والقوّة، بينما يُعزّز الحريرُ دقّةَ التفاصيل ويرفع من القيمة الفنّيّة للقطعة.
سجّاد قم: جوهرةُ النسيج الفارسيّ
ومن بين الأنماط الإقليميّة العديدة يشتهر سجّادُ قم بكثافة عقده العالية، وحريره الفاخر، ودقّته التي لا مثيل لها. وتُعَدّ سجّادةُ قم الخشتيّة (المُشكَّلة) جوهرةً حقيقيّة، إذ تتميّز بألواحٍ هندسيّة ـ مربّعاتٍ ومعيَّنات ـ ممتزجةٍ بزخارف نباتيّة وفارسيّة تقليديّة.
وغالبًا ما يُعجَب بهذا السجّاد لا باعتباره وظيفيًّا فحسب، بل أيضًا كقطعٍ جداريّة زخرفيّة، ممّا يُحوِّل مساحات المعيشة إلى صالات عرضٍ للتراث الفارسيّ.
واليوم لا يزال السجّاد الفارسيّ يُجسّد الجمالَ والأصالةَ والتاريخ، ويعمل بمثابة سفراء خالدين للثقافة الإيرانيّة إلى العالم.
عرض 4 من كل النتائج
-


سجادة حريرية هندسية من قم
€ 6.986أضف إلى السلة- IRR: 338.000.000,00﷼
-

سجادة شيكارگاه من الحرير من قم
€ 3.224أضف إلى السلة- IRR: 156.000.000,00﷼
-

سجادة صلاة حريرية (تصميم محراب) من قُم
€ 4.191أضف إلى السلة- IRR: 202.800.000,00﷼
-

سجادة قُم الحريرية – تصميم “المحرمات”
€ 2.645أضف إلى السلة- IRR: 128.000.000,00﷼





